الراهن – وكالات
كشفت مصادر إعلامية متطابقة وتقارير صحفية عن أزمة دبلوماسية متصاعدة بين الخرطوم وأنجمينا، تمثلت في إقدام السلطات التشادية على إغلاق القنصلية العامة السودانية في مدينة “أبشي” بشرق تشاد، واحتجاز بعثة فنية سودانية متخصصة في استخراج الجوازات والوثائق الثبوتية مكونة من 11 شخصاً، بينهم ضابط برتبة لواء، لأكثر من أربعين يوماً دون صدور إعلان رسمي يوضح مصيرهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أواخر شهر أبريل الماضي، عندما وصلت البعثة الفنية القادمة من الخرطوم إلى العاصمة التشادية أنجمينا بناءً على استدعاء من القنصلية السودانية في “أبشي” لتقديم خدمات استخراج الأرقام الوطنية وجوازات السفر للجالية السودانية المقيمة هناك. وبالرغم من تقديم السفارة السودانية طلباً رسمياً لوزارة الخارجية التشادية، إلا أن البعثة باشرت أعمالها بتأشيرات زيارة عادية وبحوزتها معدات تقنية حساسة قبل صدور الموافقة الرسمية، مما دفع السلطات التشادية لاعتبار الخطوة تجاوزاً للبروتوكولات الدبلوماسية المعمول بها وتدخلاً خارج الأطر الثنائية المعتمدة.
\n\nوأفادت المصادر بأن وزارة الخارجية التشادية تواصلت مع نظيرتها السودانية لاستيضاح الأمر، حيث جاء رد الإدارة العامة للجوازات السودانية بعدم علمها المسبق بتفاصيل المهمة، وهو ما اعتبرته أنجمينا دليلاً على غياب التنسيق المؤسسي الداخلي للجانب السوداني. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مكتوم في العلاقات الثنائية؛ إذ أبقت السودان على تمثيلها الدبلوماسي في تشاد لمتابعة تداعيات الحرب الجارية ومراقبة الأوضاع الحدودية، في حين غادرت البعثة الدبلوماسية التشادية السودان منذ اندلاع النزاع.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن أعضاء الوفد السوداني تم احتجازهم من قبل السلطات الأمنية التشادية في مطار أنجمينا أثناء محاولتهم المغادرة بعد تلقيهم توجيهات من وزارة الداخلية التشادية بإنهاء المهمة. ورغم أن التقارير تؤكد أن المحتجزين يتواجدون في موقع معلوم وآمن وبحالة صحية جيدة، إلا أن الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي تجريها وزارة الخارجية السودانية لم تسفر حتى الآن عن إطلاق سراحهم أو التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة وتسمح بإعادة فتح القنصلية المغلقة.
_ المصدر وكالات + إعلام تشادي
