شبكة الراهن الاخبارية

زقاق الحكايات.. اللبيب بالإشارة يفهم !


القاصة والصحفية | ملاذ عوض

المجموعة القصصية دليل على معاناة الكُتّاب في النشر والتوزيع إذ أكثر من قصتين يتحدثون عن الكاتب وما يؤول إليه من أفكار وصعوبة في الحياة من خلال أن الكتابة يمكن أن تكون لك مدخل رزق، ولكن في بعض الأحيان عليك التنازل من أجل المال، كما ناقشت كيفية بيع أو شراء الكتابة (الأعمال الروائية) من أصحابها والضغط عليهم بمدخل مادي بحت مع ذكر التنازل التام عن كل الحقوق الخاصة بها وبالكاتب.
في قصة (شبح الحكاية) متحدثة بلسان الصحفي تُصرح بشكل غير مباشر أن الإبداع ثمنه غالٍ ولكن لن تجد له ثمرة بإسمك أن لم تكن معروفًا، وبذات القدر يحتاج لحفنة حظ حتى تحصد منه آلاف الجوائز والكثير من المال.
كذلك هناك نوع آخر ذكرته في القصص الصعوبات التي تواجه المؤلف من حيث النشر رغم عن التعب والأرهاق الذي يمُر به بالمقابل، وأن بعض دور النشر همها الأكبر الربح أولًا وأخيرًا.


هذه الصعوبات البعض يسقطها على معاناة الكاتب السوداني خاص مع دور النشر وأن كانت متواجدة في الوطن العربي والعالم كافة، الكتابة من أجل المعيشة والمال.

زقاق الحكايات رمزية بعض المواقف في الحياة اليومية المذكورة في قصة (انعتاق) و(فاكهة الحمقى) . تناولت الروائية إسراء الريس في قصة (مكتبة المستقبل) ما ستكون عليه الكتب الورقية يومًا ما. هناك فئة من القراء يصعب عليهم تقبل الفكرة إلا أن الوضع الراهن والمستقبلي للتكنولوجيا تؤكد تمامًا الفكرة بشكل عام.
تنكأ الروائية إسراء الريس جراح الكتّاب وتُلقي الضوء على تلك المشكلات، بتقنية التغمص في الواقع القصصي للأحداث. كما أنها تضيف بهذه المجموعة الشيقة لبنى أخرى في عالم أدب المكتبات وتجعلنا نفكر لماذا هذا النوع من المعاناة وكيف الخروج منه بأقل الأضرار.
أحسب هذه المجموعة من أوائل الكتب التي تناولت مثل هذه القضايا التي تعود للكُتّاب ودور النشر خاصة.
في إحدى القصص تترك الروائية إسراء الريس حس تساؤلي عن ما إذا كان النظام يقيد الإبداع.
أخيرًا..
أخذتني قصة (رحلة من اللا شيء إلى المعنى) بمفهومها الفلسفي وفكر المجتمع تجاهها بمعنى الحرفي والضمني.

ختامًا ..
هذه ليست المرة الأول التي تكتب فيها الروائية إسراء الريس عن الكتابة إذ عملها الأول (الخارج من معطف غوغول) يتناول ذات الإطار من حيث الحلم بالكتابة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.