متابعات: شبكة الراهن الإخبارية
اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي ضد مجموعات إثنية غير عربية، لا سيما قبيلة الزغاوة، خلال حملتها العسكرية للسيطرة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وطالبت المنظمة في تقرير حديث لها بوقف فوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية مستقلة لحماية المدنيين بشكل عاجل.
وجاء التقرير تحت عنوان “مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور”، مستنداً إلى مقابلات مع 247 شخصاً، من بينهم 208 من الناجين والشهود، إلى جانب تحليل صور الأقمار الاصطناعية والتحقق من 89 مقطع فيديو.

ووثق التقرير انتهاكات واسعة شملت القتل العمد، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والتهجير القسري، مشيراً إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية.
وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع فرضت حصاراً خانقاً على الفاشر في الفترة من مايو 2024 إلى أكتوبر 2025، مما أدى إلى تفشي المجاعة واضطرار السكان لتناول مخلفات الفول السوداني (الأمباز) المخصصة للحيوانات.
كما أشار التقرير إلى الاستهداف المتعمد للأطفال والنساء الحوامل اللواتي واجهن ظروفاً قاسية للولادة في الملاجئ وتحت القصف.
وبحسب التقرير، شهد الهجوم الأخير على المدينة في 26 أكتوبر 2025 مقتل مئات المدنيين عند محاولتهم الفرار عبر ساتر ترابي يمتد لـ 57 كيلومتراً.
وأشارت المنظمة إلى أنها خاطبت قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، في 10 يونيو 2026 لإطلاعها على نتائج التقرير، إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى تاريخ النشر.
