شبكة الراهن الاخبارية

شاعرية الكابلي و أسئلته الوجودية و الفلسفية

كتب : معاوية حسن يس.


همزية الفيلسوف المفكر عبد الكريم الكابلي، من نوادر مكتبة الأستاذ أمين حسن عمر في إنجلترا.

لم يقم أحد مطلقا بدرس شاعرية الكابلي، إلا من قصائده العاميات اللاتي جعلهن أغنيات معروفات، وكثيرون لا يعرفون أن الكابلي رحمه الله أصدر ديوانا لمختارات من قصائده العربية الفصحى، ورغم ذلك لم يتصد ناقد أو أستاذ جامعي لتناول ديوان الكابلي، والرموز التي تضمنتها أبياته، لا بالنقد ولا الاستحسان! ورغم جدة الشباب في عهد خلا، كان عامرا بالحفلات والسهرات، ألهمني الله للتعامل معه بالحس التوثيقي، فمنذ أن أصدر الكابلي ديوان أغنياته في عام 1971، ظل يتحدث عن انشغاله بتأليف كتاب في التراث الغنائي والشعر الشعبي السوداني، وهما مادتان معرفته بهما لا يعلى عليها، وكان قد نشط في تقديم محاضراته عن الفن الشعبي السوداني منذ 1960، بمحاضرته المسجلة في مسرح مدرسة المؤتمر الثأنوية بأم درمان، وارجح أنه لا بد من أن يكون قد شرع في التأليف ، لكنه لشواغل حياته كفنان، ولا بد أن يكون مجاملا من الدرجة الأولى، وهذه الهمزية تتحدث بجلاء عن شاعرية الكابلي، والأسئلة الوجودية والفلسفية والصوفية في حياته، وكانت له نظرات في حال البلاد أودعها ملحمته التي ظلمتها حظوظ البث في عهد مضى، وعنوانها “ليس في الأمر عجب”، من يستمع اليها يرى السودان الذي حلم به الكابلي، وأحبه الى درجة وصيته بأن يدفن جثمانه في التراب الذي عشقه من المهد الى اللحد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.