يبدو أن إسرائيل تسعى لمهاجمة إيران، هذا ما ذهبت إليه صحيفة “نيويورك تايمز” التي استعرضت جهودا متسقة و متفقة على أن لا يكون الرد الإسرائيلي عسكريا، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” قال: ” سنتخذ قرارنا بنفسنا”.
وزير الخارجية البريطاني “ديفيد كاميرون” أبان أن إسرائيل تنوي التحرك ضد إيران، و أضاف: ” نأمل أن يفعلوا ذلك بطريقة لا تفعل الكثير لتصعيد ذلك قدر الإمكان”.
حلفاء إسرائيل، يبذلون جهودا لحثها على عدم الرد العسكري، و هو الاتجاه الذي سلكته واشنطن منذ اللحظات الأولى للهجوم الإيراني على المواقع الإسرائيلية، بل ذهبت الإدارة الأمريكية إلى أبعد من ذلك؛ و هو بحث إمكانية الرد بفرض عقوبات على إيران مع مجموعة السبع، و استقبلت إسرائيل دبلوماسيين أوربيين الأربعاء أتوا يحملون طلبات بضبط النفس، كما أن بريطانيا و ألمانيا و الولايات المتحدة بذلت جهودا في اتجاه منع إسرائيل من استخدام القوة في ردها على الهجمات الإيرانية إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال بعد لقائه وزيري خارجية بريطانيا و ألمانيا: ” ستفعل إسرائيل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها”، في إشارة إلى أن الاحتمالات مفتوحة حول طبيعة الرد الإسرائيلي المتوقع تجاه إيران، التي شنت هجوما جويا السبت على مواقع عسكرية إسرائيلية.
“نتنياهو” شكر حلفاء إسرائيل على نصائحهم، مبينا أن القرار حول طبيعة الرد سيكون إسرائيليا بحتا.
تتباين التكهنات بشأن الرد الإسرائيلي المتوقع على الهجمات الإيرانية، ففي حين قد يكون من ضمن الخيارات توجيه ضربة مباشرة لإيران، يكون من ضمن الخيارات أيضا الهجوم على هدف أو أهداف إيرانية خارج حدودها، أو تنفيذ اغتيالات بين مؤثرين من القادة الإيرانيين.
الإيرانيون حذروا بدورهم من أن بلادهم سترد بقوة على أي هجوم يستهدفها، حيث قال القائد العام للجيش في إيران اللواء عبد الرحيم موسوي الأربعاء: ” سنرد بأسلحة أكثر فتكا”.
أرادت إيران كف أيدي الإسرائيليين عن مصالحها، و اتخذت قرار الهجوم مدفوعة بوقع العديد من الهجمات و الاغتيالات التي طالت بعضا من ألمع قياداتها، إلا أن الهجوم الإسرائيلي على مجمع سفارات إيران في دمشق كان عملا حاسما في دفع إيران نحو الرد، و كيفما كان الرد الإسرائيلي على ذلك الهجوم فإنه سيفتح صفحة جديدة من الصراع، و الذي سيكون أقرب للحرب المفتوحة أكثر من أي وقت سابق.
المزيد من المشاركات
