شبكة الراهن الاخبارية

“حب مسحور” قصيدة من ماضي الحب

كتب: صلاح محمد طه.

خربشات على جدار النص ..
.. (حب مسحور) .. قصيدة من ماضي الحب ..
……………….
(يا قلبي سماح .. هدي الأشواق) .. كانت تلك هي رجاءاتي الملحة و لأول مرة لهذا القلب الذي أضنته الأشواق لأن يهدئ من روعه قليلا و من وطاة أشواقه للمحبوب.. و أن يسكن قليلا من وقع عذابات هذا (الحب المسحور) الذي كادت صبابات حبه أن تشق عنان عواطفه لترميه في غيابة الحرقة و الحنين.
إنه نداء ذاتي نبع من صميم العشق، حتى ترتاح النفس من معاناة الحب، و نار الجوى و البعد و النوى و لهيب الأشواق اوارها.. هي اذا مناشدة روحيه من نفس تمكن منها العشق و لروح أرقتها لواعج الحنين حتى يتلافيا معا عذاب الاحتراق في معين العاطفة المحراق .. و الذي بدوره استعر منه البدن و الجوف حتى حار في حاله كل العاشقين و زمر المحبين و العشاق.

يا قلبي سماح .. هدي الأشواق
و يا شوق ارتاح وكفاك تشتاق ..
في طبعك حار أمر العشاق ..

كان خطوها الحالم – وقتها – عادة ما يمر بخاطره كطيف سماوي يحكي وقع مشيتها كل يوم من أمامه ، في حال يحكي هفيف الرياح و غناء العصافير، وخرير المياه في حديقة غناء .. تمضي لمستقر عملها غير عابئة بتلك القلوب التي تتبعها و تطلب ودها في سر و علن .. إلا أنها و في خيلاء الفرسان تصدت لكل محاولات الاستمالة حد الاستماتة .. فجعلت القلب يموج في غليانه و أواره و شدة وجده .. و لما اشتد الوجد و الشوق بالقلب المعنى وطالت غربته طفق يرجو أشواقه بأن تهدأ و لعنفوانها أن يرتاح ..

شايفك مفتون بحسن الغيد ..
هايم في هواك واقع في القيد ..
آسراك عيون ساقياك الريد

إن الفتنة التي تأتي من فيوض جمال الحسان و من طرف الحبيب خصيصا لهي أشد فتكا على القلب من وقع ضراب الحسام المهند .. و لعمري إنها تقود إلى الهيام الذي لا فكاك منه تحت أسر العيون الفاتكات التي تسقي قاصديها كؤوس الريد دهاقا دهاقا ..

احساسك زاد فاق الاوصاف ..
و بقيت كل يوم من بعده تخاف ..
غرقان في الحب بي حس شفاف ..

ولكن كيف لا يتعلق قلبه بتلك الفتاة و هي تكتنز بكل تلك الطيوب و كل ذلكم الجمال الباذخ الفتان .. فتشرب قلبه بها حبا و رق لها هياما .. يا الله .. لا بد أنها سليلة القمر أو جاءت من كوكب دري و ليست من هذه الأرض التي تضج بطينتنا ..

يا حب مسحور يا ريد و فنون ..
اصبر ما دام مالكاك عيون ..
عاد تعمل ايه في حب مسكون ..

تمر الساعات و الدقائق .. و تمضي الأيام و الشهور .. تزيد الحبيبة في تمنعها .. و يزداد القلب في حبها .. و يشتعل حرقة في تذكرها..
و كما غيرها من لواعج تمضي سفينة القلب المحترقة و المتحرقة إلى شواطئ اللوعة و الحرمان .. فكانت ذكراه منها مولد هذا النص .. تماما في مضامينه لوازم السحر ، فكان القلب كما المسكن الذي سكنته جحافل الجن، و عبثت بشاعريته المقادير، فغادر الشعر قوافيها و فارق النثر شياطينها ..

صلاح محمد طه.

كارولاينا الشمالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.