الراهن – خاص
التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، اليوم، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.
وبحث اللقاء الجهود الجارية لإحلال السلام في السودان، والتطورات المتعلقة بالعملية السياسية ومساعي التهدئة الرامية إلى إنهاء النزاع.
وقال هافيستو، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن هذه الزيارة هي الثانية له منذ توليه مهامه في مارس 2026، مشيراً إلى أنه أجرى خلال الفترة الماضية مشاورات مكثفة داخل الإقليم شملت عدداً من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب لقاءات مع طيف واسع من السودانيين والفاعلين السياسيين وممثلي القوى المدنية.

وأوضح أن تلك المشاورات ركزت على استكشاف رؤى السودانيين وتطلعاتهم بشأن مستقبل بلادهم، مؤكداً أن جهوده تنصب على تشجيع خطوات التهدئة التي تسهم في خفض التوترات وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أنه ناقش مع رئيس مجلس السيادة عدداً من الإجراءات العملية التي يمكن أن تسهم في تهيئة بيئة مواتية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.
وأشار المبعوث الأممي إلى أنه أطلع رئيس مجلس السيادة على الجهود التي تبذلها الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لدعم العملية السياسية في السودان.
كما استعرض التطورات التي شهدتها المشاورات التي نظمتها الآلية الخماسية واختتمت مؤخراً في أديس أبابا، والتي جمعت عدداً من الشركاء السودانيين لبحث السبل الكفيلة بإطلاق حوار سوداني شامل.
وأكد هافيستو أن العملية السياسية يجب أن تكون بقيادة وملكية سودانية، موضحاً أنه طلب دعم رئيس مجلس السيادة للجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار.
وجدد المبعوث الخاص التزام الأمم المتحدة بدعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً مواصلة الانخراط مع جميع الأطراف السودانية لدفع المسارين الأمني والسياسي، والمساهمة في تسوية الخلافات وبناء رؤية مشتركة لسودان ينعم بالسلام والازدهار.
وقال: «بصفتي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، سأواصل العمل مع كافة الشركاء السودانيين للمساعدة في تحقيق التوافق ودعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى حل مستدام للنزاع».
وأشار إلى أنه سيواصل، من خلال اجتماعاته الدورية في الخرطوم وعواصم الإقليم، بذل كل الجهود الممكنة لدعم المساعي الرامية إلى تحقيق سلام دائم ومستدام في السودان.
