شبكة الراهن الاخبارية

تقرير أممي جديد يخص السودان

الراهن – وكالات

كشف تقرير حديث صادر عن بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين مع دخول الصراع عامه الرابع. وأشار التقرير، الذي قُدم يوم الاثنين إلى الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى أن ” طرفي النزاع والمجموعات المتحالفة معهما- يسعيان بشكل متزايد لفرض السيطرة على السكان عبر أدوات القمع والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي” .

وأوضح رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، أن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر لهذا الصراع، محذراً من تحول العنف إلى نظام قمع واسع النطاق يمتد إلى كافة تفاصيل الحياة اليومية.

ووثقت البعثة عمليات توقيف واسعة النطاق للمواطنين عند نقاط التفتيش بتهمة دعم الطرف المنافس، واحتجازهم دون مسوغات قانونية، لا سيما أثناء محاولتهم التنقل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الأطراف المختلفة، مستهدفةً الصحفيين، والناشطين الإنسانيين، والتجار، والقادة المحليين.

من جانبها، أفادت الخبيرة الأممية جوي نغوزي إيزيلو بأن المدنيين يواجهون ضغوطاً متزايدة لإثبات الولاء، ويُجبرون في بعض الأحيان على التجنيد القسري كشرط لضمان سلامتهم وحريتهم وبقائهم الاقتصادي.

كما سلط التقرير الضوء على تفشي ظاهرة الابتزاز المالي المرتبط بالاعتقالات، حيث تُطالب العائلات بدفع فدية مالية طائلة تصل في بعض الحالات إلى 40 ألف دولار أمريكي لإطلاق سراح ذويهم، مما يضاعف الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من النزوح وانهيار سبل العيش.

وحذر التقرير من التداعيات الاقتصادية الكارثية لهذه الممارسات على المجتمعات المحلية، لا سيما في مدن الفاشر، والأبيض، والدلنج، وكادوقلي، حيث يواجه التجار مخاطر الاختطاف والاحتجاز عند عبور خطوط المواجهة، مما أدى إلى تراجع إمدادات الغذاء وتفاقم أزمة الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة بالصراع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.