في كل حديقة أو برية أكثر ما تتعلق به النفوس الزهور و الورود، ذلك من طبيعة النفس البشرية، التي تجد من إبداع الخالق عز وجل ما يبهجها و يزيح عنها غيوم الهموم في تلك الزهور بديعة الألوان، و ذات التنسيق اللوني الرائع، غير أن ذلك الجمال الموحي يخفي في بعض الأحيان طبيعة قاتلة! فبعض تلك الورود و الزهور تكون عالية السمية بحيث تودي بحياة الإنسان إن تعامل معاها.
و من أشهر الزهور القاتلة، زهرة (كأس الضفدع)، أو (متقلب الزنبق) التي تنمو في مناطق أوروبا و غرب آسيا، و تعد هذه الزهرة من أخطر الزهور المحتوية على السموم.
يحصي الخبراء زهرة (الازالية) في القائمة الخطرة للزهور و الورود، و هي زهرة تتوطن في أمريكا الشمالية و أوروبا و آسيا، و تتميز بلونها الوردي، و الذي جعل البعض يسمونها ب(الوردية).
الغريب في هذه الزهرة أنها تنتج رحيقا ساما يجعل النحل الذي يتغذى عليه ينتج عسلا مسموما.
و من الزهور جميلة الشكل خطرة المحتوى، زهرة (البوق)، التي تنمو في الكثير من مناطق أمريكا الجنوبية، كالبرازيل و تشيلي، و فنزويلا، و هي زهرة مميتة لاحتواء أجزائها على قوليدات التروبان.
(زنبقة الوادي)، أو القاتل البريئ زهرة مميتة هي الأخرى، و سميت بهذا الاسم لمظهرها الجميل، الذي لا يترك مجالا لقاطفها لأن يتخيل مصيره الذي ينتظره بسبب الحمض السام الذي تحتويه.
زهرة (العطر القاتل) تحتل مكانة مميزة ضمن الزهور التي يحذر منها، فهذه الزهور التي تنمو في مناطق البحر الأبيض المتوسط، و تعرف فيها بعدة أسماء منها (اوليندر)، تحتوي على مواد تسبب توقف عضلة القلب.
مع جمال هذه الزهور و روعة أشكالها، إلا أنها تعطينا الحكمة التي فحواها أن ليس كل ما نراه جميلا يحمل لنا الخير، فكم من زهرة فائقة الجمال قتلت عاشقا.
المزيد من المشاركات
