شبكة الراهن الاخبارية

ماذا بعد قطع خدمة “ستارلينك” في السودان؟

في الثلاثين من أبريل 2024، ستتوقف خدمات “ستارلينك” المقدمة من شركة “سبيس أكس” المملوكة للمليونير الأمريكي “إيلون ماسك”.
و منذ أن أبلغت الشركة مشتركيها بقرب توقف خدمات الباقة بدأ القلق يساور الملايين في السودان الواقع تحت تأثير الحرب منذ الخامس عشر أبريل 2023، حيث انقطعت شبكات الاتصالات عن تقديم خدماتها في مناطق واسعة في السودان، و ظلت على حالها حتى بعد عودة الاتصالات بشكل جزئي بعد انقطاع شامل لعدة أيام.
ما يقلق السودانين في مناطق واسعة من البلاد هو اعتمادهم على هذه الخدمة الفضائية في التواصل مع ذويهم و أقربائهم داخل و خارج السودان، حيث يقدم مشتركو هذه الخدمة للمواطنين بمقدار الساعة الواحدة مقابل مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، و يكبر المبلغ في أكثر المناطق بعدا في دارفور و الجزيرة.
كثيرا ما يكون مقدمو الخدمة للمواطنين من حملة السلاح، و هذا يعني أن المواطنين بتلك المناطق يحجمون أحيانا عن الذهاب لمواقع تقديم خدمة الإنترنت الفضائي خوفا من التعدي عليهم و نهب هواتفهم النقالة، و تكون المصيبة أكبر عندما يتلقى المواطن تحويلا ماليا و يتسلم المبلغ، فيتعرض للاعتداء و النهب من ذات المجموعة التي تقدم الخدمة.
التحويلات المالية من الخارج، هي أكسير حياة لآلاف السودانيين و هم بين فكي الحرب، أما الوسيلة الوحيدة لتلقيهم تلك التحويلات المالية من ذويهم و أقاربهم بالخارج فهي خدمة الاتصالات الفضائية “ستارلينك” و التي ستضيق عليهم فرص الحياة أكثر مما هي عليه بانقطاعها في الثلاثين من أبريل.
لا يرغب الكثيرون في مغادرة مناطقهم رغم ما تعرضوا و يتعرضون له من انتهاكات بأعلى المستويات، ذلك أملا في قرب حلول السلام، إلا أن ما بأيديهم من حلول لمجابهة ظروف الحياة تحت ظل الحرب بدأت في النفاد، و مع ذلك و حتى اللحظات الأخيرة قبل سريان قرار شركة “سبيس أكس” المقدمة للأنترنت الفضائي”، يأمل القائمون على أمر المطابخ و التكايا في ولاية الخرطوم الأكثر تأثرا بالحرب يأملون في أن تراجع الشركة قرارها فيما يختص بقطع الخدمة عن المشتركين في السودان، نظرا لاعتماد عملية تقديم خدمة الطعام على التحويلات المالية و التنسيق، و قد سبق و أغلقت مطابخ كانت تقدم الطعام لمئات المنكوبين بسبب انقطاع الاتصالات.
شيئا فشيئا تغوص الحالة الإنسانية في السودان ما لم تكن الإنفراجة عاجلة، و في كل يتمسك من تمسكوا بديارهم بالرجاء في سلام يعيد لهم بهجة الحياة و يزيح كابوس الحرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.