متابعات: الراهن الإخبارية
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تصعيد عسكري خطير يهدد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية، جراء الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيّرة.
ودعا تورك، في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قادة العالم ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف القتال العنيف وحماية المدنيين من فظائع الحرب المستمرة منذ عام 2023.

وأوضح المفوض السامي أن مكتبه وثّق 15 غارة جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض ومحيطها خلال ثلاثة أسابيع فقط من الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل 45 مدنياً على الأقل.
وأشار إلى أن الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل المستخدمة في حرب السودان استهدفت مراراً البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك الأسواق، والمدارس، ومحطات الوقود، وشبكات المياه، مما يضع السكان أمام خيارات مستحيلة بين البقاء تحت القصف أو الفرار عبر طرق غير آمنة تشهد انتهاكات واسعة تشمل الإعدام الميداني، والاختطاف، والتعذيب، والعنف الجنسي.
مخاوف أممية:
وأعرب تورك عن مخاوفه من تكرار مأساة مدينة الفاشر بشمال دارفور، التي شهدت مقتل نحو 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام في أكتوبر الماضي، واجتياح مخيم زمزم للنازحين في أبريل المنصرم.
وشدد المسؤول الأممي على أن “الإنذار الأحمر” الذي يطلقه مكتبه يجب أن يؤخذ بجدية قصوى من قبل رؤساء الدول والحكومات، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والحد من استخدام حق النقض (الفيتو) في حالات الجرائم ضد الإنسانية، معبراً عن دعمه لجهود المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة.
وتضم مدينة الأبيض أكثر من نصف مليون نسمة، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 100 ألف نازح فروا من مناطق النزاع الأخرى كالفاشر.
وتفيد التقارير الميدانية بإطباق قوات الدعم السريع حصارها على المدينة من كافة الاتجاهات باستثناء المنفذ الشرقي، وسط تصاعد التحركات العسكرية والمخاوف الأمنية على طول طرق الخروج المتبقية.
