شبكة الراهن – وكالات
أعلن وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، استعداد الحكومة السودانية للانخراط في المبادرات الصادقة الرامية لوقف الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023، شريطة اتساقها مع خارطة الطريق الوطنية المودعة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير في جلسة خاصة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، والتي عُقدت بناءً على طلب عدد من الدول من بينها ألمانيا وبريطانيا وسط مخاوف دولية من وقوع فظائع إنسانية.

وأوضح سالم أن الرؤية السودانية للحل ترتكز بشكل أساسي على تفكيك قوات الدعم السريع، وجمع أسلحتها، وتجميع عناصرها في مواقع يتم الاتفاق عليها، تمهيداً للدخول في ترتيبات أمنية تفضي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وطنية سودانية-سودانية.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوات يجب أن تتسق مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للأمم المتحدة في مارس 2025، والمبادرة المدعومة من رئيس الوزراء كامل إدريس والمقدمة لمجلس الأمن في سبتمبر من العام نفسه.
وجدد وزير الخارجية السوداني مطالبة الخرطوم بتصنيف قوات الدعم السريع “جماعة إرهابية”، متهماً إياها بشن حرب مفتوحة على الدولة والمواطنين والبنية التحتية عقب فشلها في الاستيلاء على السلطة بالقوة.
وانتقد سالم الدول الخمس التي دعت لعقد الجلسة الأممية، معتبراً أن الأجدى كان الضغط على “الدول الراعية للمليشيا” وبعض دول الجوار لوقف إمدادها بالعتاد العسكري المتطور والمسيرات الاستراتيجية التي تستهدف المرافق المدنية في الأبيض وغيرها من المدن السودانية، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية وطنية قصوى للحكومة السودانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيداً عسكرياً وهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت منشآت حيوية ومدنية مثل محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
وتتزامن هذه الهجمات مع تحذيرات أممية ودولية متزايدة من تداعيات الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، في ظل تقارير سابقة للأمم المتحدة تشير إلى مقتل مئات المدنيين جراء تصاعد ضربات المسيرات في إقليم كردفان.
