متابعات: شبكة الراهن الإخبارية
تواجه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد جراء تصاعد العمليات العسكرية في محيطها، مما ضاعف من معاناة السكان والنازحين الذين يعانون أصلاً من أزمات متراكمة طوال الأشهر الماضية.
وتشهد المدينة شحاً حاداً في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، وسط صعوبات بالغة تواجه المدنيين في تأمين احتياجاتهم اليومية الضرورية.

وفي إطار الاستجابة الطارئة لهذه الأزمة، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني عن تكثيف عملياتهما الإغاثية في الأبيض ومناطق أخرى بشمال كردفان.
وشملت المساعدات توزيع حصص غذائية تكفي لمدة شهر كامل لأكثر من 42 ألف شخص في مخيمات النزوح والمناطق الحضرية، بالإضافة إلى تقديم مكملات غذائية لأكثر من 7 آلاف طفل وامرأة من الحوامل والمرضعات لمواجهة سوء التغذية.

وعلى الصعيد الطبي، كشفت اللجنة الدولية أن مستشفى الأبيض التعليمي استقبل وعالج أكثر من 850 جريحاً أصيبوا جراء الأسلحة منذ مطلع العام الجاري، مما يوضح حجم الضغط الهائل على القطاع الصحي.
وتعمل الفرق المشتركة على دعم المستشفيات بالإمدادات الطبية الطارئة ومستلزمات مكافحة الكوليرا، إلى جانب تفعيل 63 متطوعاً مدرباً من الهلال الأحمر السوداني يقدمون خدمات الإسعافات الأولية والإحالة الطبية في 12 مركزاً للنزوح داخل المدينة.
من جانبها، شددت رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، السيدة فريا راضي، على ضرورة تجنب إلحاق الضرر بالمدنيين والأعيان المدنية أثناء العمليات العسكرية.
وأكدت راضي على أهمية حماية المرافق الحيوية مثل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، معتبرة أن الحفاظ على هذه الخدمات واستعادتها يمثل ركيزة أساسية للحد من المعاناة الإنسانية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.
