تبدي منظمة إنقاذ الطفولة قلقا من أن 10 ملايين طفل في السودان كانوا شهودا على عمليات حربية في مناطق تشهد حربا نشطة أو كانوا على بعد أقل من 5 كيلومترات من إطلاق النار و القصف خلال عام من الحرب في السودان.
و انطلقت منظمة إنقاذ الطفولة من تحليل قام به مشروع بيانات موقع النزاع المسلح و الأحداث ACLED بالنيابة عنها للقول بأن واحدا من كل طفلين في السودان موجود حاليا أو كان على بعد 5 كيلومترات من أقرب الخطوط للحرب خلال العام الماضي، و هو أمر جعلهم عرضة لإطلاق النار و القصف، و تضيف المنظمة بأن هناك زيادة بنسبة 60% عن 6.6 مليون طفل تعرضوا بالفعل للعنف في الشهر الأول للحرب، و هي كلفة عالية لاستمرار الصراع.
منظمة إنقاذ الطفولة نبهت إلى عدم وجود 95% من الأموال لتحقيق الاستجابة الإنسانية الدولية لأكثر من 10 ملايين طفل تعرضوا منذ اندلاع الحرب في السودان العام الماضي للمعارك و القصف و الهجمات بالعبوات الناسفة و قذائف الهاون والهجمات المباشرة على المدنيين.
تقول منظمة إنقاذ الطفولة إن أغلب أعمال العنف قد وقعت في المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان، مما عرض الأطفال للعنف بشكل متكرر.
و علق الدكتور عارف نور، المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في السودان، بأن النتائج تبين مدى خطورة اقتراب عدد كبير من الأطفال في السودان من الموت أو الإصابة المميتة أو المعيقة خلال عام من الحرب، و أضاف ” لقد عانى الأطفال في السودان بشكل لا يمكن تصوره فقد شهدوا عمليات قتل و مذابح و شوارع مليئة بالرصاص و الجثث و قصف منازل أثناء عيشهم في خوف من احتمال قتلهم أو إصابتهم أو تجنيدهم للقتال أو تعرضهم لعنف جنسي”.
تقول تقارير المنظمات و وكالات الأمم المتحدة إن الصراع في السودان تسبب في تشريد 4 ملايين طفل، و هو أعلى عدد في العالم، بينما يرجح أن يموت 230000 من الأطفال و الأمهات الجدد مالم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة.
و تعمل منظمة إنقاذ الطفولة في السودان منذ 1983، و تقول إنها وصلت في 2023 إلى 2.1 مليون شخص، منهم 1.5 مليون طفل في مجالات الحماية و التعليم الجيد و الدعم الصحي و التغذية و حالات الطوارئ.
المزيد من المشاركات
