متابعات: شبكة الراهن الإخبارية
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن التدهور السريع للوضع الأمني في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، قد يؤدي إلى موجة جديدة من العنف والنزوح الجماعي، مما يفاقم أزمة الجوع التي يشهدها السودان، داعياً إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقال البرنامج، في بيان صدر الجمعة، إن تصاعد القتال في أنحاء الولاية، إلى جانب تزايد هجمات الطائرات المسيّرة وتحركات عسكرية واسعة حول مدينة الأبيض، يهدد بدفع مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح بحثاً عن الغذاء والأمان في حال وقوع هجوم على المدينة.
وأوضح أن فرقه تواصل تقديم مساعدات غذائية ونقدية لأكثر من 100 ألف شخص من الفئات الأكثر ضعفاً داخل الأبيض، كما تعمل على تخزين كميات إضافية من المساعدات استعداداً لدعم أكثر من 250 ألف شخص قد يضطرون إلى مغادرة المدينة إذا تدهور الوضع الأمني.
وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، إن البرنامج يتحرك بشكل عاجل لإنقاذ الأرواح، إلا أن إعادة تخصيص المخزونات الغذائية لدعم مدينة الأبيض جاءت على حساب الإمدادات التي كان من المقرر تخزينها مسبقاً قبل موسم الأمطار.
وأضاف أن خطوط الإمداد تواجه ضغوطاً متزايدة، محذراً من أن مخزون الغذاء المخصص لعمليات الطوارئ في السودان قد ينفد بحلول سبتمبر المقبل، في وقت لا تصل فيه المساعدات حالياً إلا إلى شخص واحد من كل خمسة أشخاص يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة.

وأشار البرنامج إلى أن مدينة الأبيض تمثل مركزاً إنسانياً رئيسياً لإقليم كردفان، وتشكل شريان حياة للمدنيين الذين يعيشون في ظروف صعبة مع تراجع فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي حاجته العاجلة إلى 646 مليون دولار أمريكي لضمان استمرار عملياته الإنسانية المنقذة للحياة في السودان خلال الأشهر الستة المقبلة، مجدداً دعوته، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين مرور النازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأبيض ومختلف أنحاء السودان بصورة سريعة وآمنة ومستدامة.
