خاص – شبكة الراهن الإخبارية
في تطور بيئي لافت، عادت الطيور المهاجرة القادمة من قارتي أوروبا وآسيا إلى غابة السُنط الواقعة في قلب العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع المسلح (2023 – 2025). وتزامن هذا الحدث البيئي البارز مع إعلان نادي مشاهدة الطيور السوداني استئناف أنشطته الميدانية داخل الغابة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ توقف العمليات العسكرية في المنطقة السيطرة على العاصمة الخرطوم.

ورصدت الجولة الاستكشافية الأولى للنادي وتوثيقها لأكثر من 36 نوعاً من الطيور المختلفة التي وصلت إلى السودان بحثاً عن الدفء والغذاء.
ووفقاً لمتابعات ميدانية أجرتها شبكة “الراهن” الإخبارية، فإن الخبراء يتوقعون وصول أسراب إضافية تباعاً نحو الجزر والمستعمرات الطبيعية الواقعة وسط مجرى نهر النيل والمتاخمة لغابة السنط، بالرغم من الأضرار البالغة وعمليات الإزالة الواسعة التي تعرضت لها الغابة خلال فترة الحرب.

وأقام نادي مشاهدة الطيور السوداني فعالية نوعية قبل يومين في غابة السنط، ضمت نخبة من علماء الطيور والحياة البرية، والمصورين المحترفين، والصحفيين، والطلاب المهتمين بالبيئة.
وأوضح النادي في بيان صحفي أن عودة الأنشطة إلى الغابة تمثل ركيزة أساسية لحماية التنوع البيولوجي، لكونها تشكل رئة طبيعية لمدينة الخرطوم وملاذاً آمناً للطيور المهاجرة والمقيمة على حد سواء، مشيداً بالتسهيلات والدعم الذي قدمته الهيئة القومية للغابات وإدارة غابة السنط لتأمين الفعالية.

وفي السياق ذاته، دعا النادي كافة المهتمين والمصورين للمشاركة في “فعاليات الرصد والتصوير الميداني” ودعا المهتمين بالبيئة والحياة البرية لدعم أنشطة نادي مشاهدة الطيور السوداني الذي يساهم في تسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للغابة كواحدة من المحطات الرئيسية في مسارات الهجرة الدولية للطيور.

