عمر محي الدين.
خميس مشيط، المملكة العربية السعودية.
“ياما شايلك بيني حايم
لا الليالي المخملية
لا العمارات الشوامخ
لا الأسامي الأجنبية
بتمحى من عيني ملامحك”
محمد الحسن سالم حميد.
يحمل السودانيون بلادهم طي الصدور، حتى إذا ما وضعوا عصا الترحال لونوا من ألوانها الزاهية محيط محلهم و مكان سكناهم.

هكذا يبدو شارع الأندلس بمنطقة الخالدية بمدينة خميس مشيط السعودية، الذي تحول عند السودانيين و السعوديين على حد سواء إلى أكثر من جادة و حائط و مبنى، فهنا تأخذك أغلب الوجوه و لافتات المحال إلى السودان في أيام خلت.
يمثل الشارع قبلة للسودانيين في جنوب المملكة العربية السعودية، حيث المقاهي و المطاعم بمذاق و مسميات سودانية، و تكثر الوجوه السودانية ببشاشتها و الأزياء السودانية المميزة.

تبدو المحال كمنتديات يجتمع فيها السودانيون المقيمون في هذا الناحية للتواصل الاجتماعي و تفقد بعضهم البعض كحالهم دائما أينما كانوا، و يؤم الشارع الكثير من المواطنين السعوديين لسبب أنهم أصبحوا من متذوقي الأطعمة السودانية.
تحرص الجاليات السودانية في الخارج، و السودانيون في السعودية على وجه الخصوص على أبراز أفضل ما فيهم من صفات؛ و هو ما يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، و هنا في المملكة المضيافة يشعرون بأنهم في و طنهم الثاني؛ و لهذا نجد أنهم من أكثر الجاليات تميزا.


