شبكة الراهن الاخبارية

مم تصنع الدروع الواقية من الرصاص؟

منذ القدم يستخدم الإنسان ما يقي جسمه من الإصابة.
فقد استخدم البشر دروعا من جلود الحيوانات عند الذهاب للصيد في الغابات؛ حيث تزيد احتمالية الإصابة بمخالب المفترسات و أنيابها، كما استخدموا لاحقا دروعا من المعدن تغطي الجسم كاملا عند خوض الحروب التي يتشابك فيها المتقاتلون بالسيوف و الرماح.
كانت دروعا تقليدية كثيرا ما تعيق المقاتل بسبب ثقل وزنها و عدم مرونتها التي لا تسمح بخفة الحركة المطلوبة في ساحة المعركة.


ذلك كان في العصور الوسطى، أما الآن فيلبس المتقاتلون في الحروب الحديثة، و المنتسبون للأجهزة التي قد يتعرض العاملون فيها إلى الطلقات النارية أثناء أداء عملهم دروعا متطورة تنافس صانعوها في إحكام قدرتها و جودتها.
بدأ المهندسون انطلاقا من ستينات القرن الماضي في ابتكار دروع واقية تتميز بالموثوقية و خفة الوزن و المرونة، حتى بلغت الدروع الواقية مبلغا جعلها في قمة التجهيزات العسكرية التي توفرها الدول لعناصرها الأمنية و العسكرية.
لم تعد الدروع الواقية تصنع من المعدن كما كان في السابق، بل أصبحت تصنع من ألياف تصنع خصيصا لهذا الغرض، حيث تقوم الفكرة على مبدأ قوة شبكة الألياف المنسوجة و دقتها التي تعمل على رد الرصاصة بنفس القوة التي وصلت بها، فيتم توزيع طاقتها إلى نقاط متفرقة بدلا عن نقطة واحدة تتسبب الرصاصة في اختراقها.
و تستخدم في صناعة الدروع الواقية من الرصاص مادة Vectran، و هي مادة أقوى من الفولاذ ب 5 إلى 10 مرات.
و تستخدم في صناعة السترات الواقية من الرصاص عدة طبقات من مواد مختلفة يهدف منها امتصاص أكبر قدر ممكن من قوة اندفاع الرصاصة قبل أن تقوم طبقات أخرى بتوزيع القدر المتبقي من قوتها على نقاط أخرى في السترة حتى لا تؤدي قوة الرصاصة إلى كسور أو تهتكات في الجسم تحت السترة الواقية.
المثير في الأمر أنه لا توجد سترة واقية من الرصاص تستطيع توفير الحماية الكاملة لمرتديها، بل تعمل تعمل على تخفيف الإصابة اتكالا على عيار الرصاصة، و المدى الذي عبرته قبل أن تصيب الدرع.
كان لابد للخبراء من تصنيف الدروع الواقية بحسب قدرتها على الحماية، حيث يبدأ تصنيفها من المستوى الأول و هو الأقل توفيرا للحماية، إلى المستوى الرابع و هو الأعلى توفيرا للحماية، و بالطبع لا يمكن لمرتدي الدرع الواقي أيا كان تصنيفه أن يعتمد عليه بنسبة كبيرة، حيث لا تحمي الدروع بشكل كاف الأشخاص الذين تطلق عليهم النار من مسافات قريبة، كما لا تصلح للحماية من العيارات الكبيرة كعيارات المقذوفات الصادرة من أسلحة مضادة للطائرات، و هي أسلحة يكثر استخدامها حاليا لأغراض توفير النيران الكثيفة ضد المشاة، كما تمتلك عيارات بعض المسدسات رغم صغرها القدرة على اختراق السترات الواقية من الرصاص.

حماية المنتسبين للأجهزة الحكومية تشكل سهما قائما بذاته في اقتصادات بعض الدول، كما و تمثل نوعا من الترف العسكري تمارسه الدول المتقدمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.