تحرير : فريق شبكة الراهن
في وثائقي جديد كشفت (العربي) عن ما حدث في عملية (نفق الحرية) والتي خرج فيها ستة أسرى فلسطينيين من أشد سجون الأرض حراسةً؛ سجن جلبوع..
كشف الوثائقي أن الحفر استغرق خمسة أشهر، وأن العملية تمت بدقة معقدة حيث خرج ستة أسرى من نفق داخل زنزانة عبر حفرة قُطرها (40 سم) وأن الحَفر لم يكن بملعقة.
تحدث إثنان من أبطال تلك العملية والذين تم تحريرهم لاحقاً في صفقة تبادل الأسرى، وأدلوا بشهادتهم عن تلك الواقعة بأنهم كانوا يتناوبون على حفر ذلك النفق؛ بعد إختيار مكانه داخل الزنزانة بدقة.

حيث لاحظوا على مدار أوقات متكررة أن الحارس كان يقف على زاوية محددث في السجن، وعلى بلاطة بعينها ليقوم بعملية التفتيش، الأمر الذي ألهمهم إلى وجود ثغرة يمكن استغلالها.
من القصص العجيبة في هذه الحكاية أنهم قاموا بقطع الحديد الذي يقع أسفل طبقة الأسمنت الأولى؛ حيث قاموا بقطع (السيخ) بإستخدامات (الولّاعات) بتكنيك محدد لقطع الحديد للعبور إلى الأرض في رواية تعكس الإصرار والتحدي وقدرة الله التي وهبها للذين يحملون الحق.
الأسرى الستة الذين خرجوا عبر ذلك النفق لم يشعر بهم أحد حتي بعد مرور ساعتين؛ وحتى الإسـ. ـرائليين حين إكتشفوا الأمر لم يتمكنوا من القبض عليهم إلا من خلال بلاغات مواطنين عاديين وذلك عقب انتشار مكثف للدوريات والطيران وقصّاصين الأثر الذين سخرهم الكيان للبحث عنهم؛ بحسب شهادة إثنين من أبطال تلك القصة.

الذين خرجوا من أشد السجون التي تباهي بها إسـ. ـرائيل من حيث الأمان كان أحدهم قد أكمل 25 عاماً داخل السجن وآخر 30 عاماً، وهو الأمر الذي وضعهم أمام تحدي عقب الخروج؛ حيث الوجهة مجهولة بعد التغييرات التي حدثت على مدار زمانٍ طويل، ورغم ذلك نجحوا في التخفي بعيداً حتى تم الإبلاغ عنهم من قبل مواطنين في مناطق مختلفة بعد أن تقسّموا لثلاثة مجموعات.
العملية تعكس روح الأمل والإصرار والتحدي، والتمسك بالحرية حتى في أحلك الظروف؛ حيث لا أدوات للحفر، والرقابة عبر الأجهزة والبشر لا تترك مجال للخطأ، ولكنها إرادة الله حين تريد أن تخبر الذين طغوا في البلاد.
مُعاد نشره..
سبتمبر 2025
